أبي الفرج الأصفهاني
453
الأغاني
لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن إلى الليل إلَّا أن يعرّجني طفل وهل ينبت الخطَّيّ إلَّا وشيجه وتغرس إلَّا منابتها النّخل [ 1 ] التّعانيق والثّقل : موضعان . ويروى : فالنّخل . وقوله على صير أمر : أي على شرف أمر . وأجمّت : دنت . وتأوّبني : أتاني ليلا . والتأويب : سير يوم إلى الليل . سحفت : حلقت ، يقال سحف رأسه وسبته وجلطه : حلقه . وقوله « يعرّجني طفل » قال يقال الطَّفل : الليل ، ويقال الطَّفل : مغيب الشمس ، وقال أبو عبيدة : الطفل : الحزن ، وإيقاده نار [ 2 ] التّحيير . والخطَّيّ : رماح نسبها إلى الخطَّ وهي من جزيرة بالبحرين ترفأ إليها سفن الرماح . والوشيج : القنا واحدها وشيجة . والوشوج : دخول الشيء بعضه في بعض . غنّى إبراهيم الموصليّ في الأوّل والثاني ثقيلا أوّل بالبنصر من رواية الهشاميّ وعمرو . وغنّى إبراهيم أيضا في السادس والسابع والثامن خفيف ثقيل . وفي الثالث لمعبد خفيف ثقيل . ولعلَّويه في السابع والثامن خفيف رمل . وذكر حبش أن لإبراهيم في الثامن لحنا ماخوريّا . ومن الغناء في مدائحه هرما قوله : صوت لمن طلل برامة لا يريم [ 3 ] عفا وأحاله عهد قديم [ 4 ] / تطالعني خيالات لسلمى كما يتطالع الدّين الغريم غنّاه دحمان ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو . وعفا : درس ها هنا ، وفي موضع آخر : كثر ، وهو من الأضداد . وخيالات : جمع خيال . أنشد عمر رضي اللَّه عنه شعرا له في هرم بن سنان فمدحه : أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ وحبيب بن نصر المهلَّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة ، وقال المهلَّبيّ في خبر له عن الأصمعيّ قال : أنشد عمر بن الخطاب قول زهير في هرم بن سنان يمدحه : دع ذا وعدّ القول في هرم خير الكهول وسيّد الحضر لو كنت من شيء سوى بشر كنت المنوّر ليلة البدر ولأنت أوصل منح سمعت به لشوابك الأرحام والصّهر / ولنعم حشو الدّرع أنت إذا دعيت نزال ولجّ [ 5 ] في الذّعر
--> [ 1 ] هذا البيت وارد في « ديوانه » في القصيدة بعد أبيات عدّة لم يذكرها أبو الفرج ، وقبله : فما يك من خير أتوه فإنما توارثه إباء آبائهم قبل [ 2 ] نار التحيير : هي النار التي توقد لهداية الحائر . [ 3 ] لا يريم : لا يبرح . [ 4 ] رواية « الديوان » : عفا وخلاله حقب قديم [ 5 ] في أ ، م : « لز » بالزاي .